الادب الساخر عند سيد حسن حسيني من خلال مختارات من اعماله (براده ها )

نوع المستند : المقالة الأصلية

المؤلف

کلية الىداب جامعة دمنهور

المستخلص

        إن السخرية هي نوع من الأنواع الأدبية التي تکون فيها السخرية بقصد الإصلاح عن طريق سلاح القلم، وتفتح المجال أمام اللغة لنقد العيوب والمفاسد الموجودة في المجتمع.([1])
        السخرية لغة، من مادة (س خ ر) وأصل التسخير : التذليل، سخر، سخرته : أي قهرته وذللته. وسخره تسخيرًا : کلفه عملاً بلا أجرة وکل مقهور مدبر لا يملک لنفسه ما يخلصه من القهر فذلک "مسخر".([2])
        أما عن تعريف السخرية اصطلاحًا، فقد وجدت کثير من التعريفات لها، حيث ذکر البعض أنها(*) : "طريقة من طرق التعبير، يستعمل فيها الشخص ألفاظًا تقلب المعنى إلى عکس ما يقصده المتکلم حقيقة. وهي صورة من صور الفکاهة، تعرض السلوک المعوج أو الأخطاء".
        وهي أيضًا : "طريقة في التهکم المرير، والتندر أو الهجاء الذي يظهر فيه المعنى بعکس ما يظنه الإنسان، وربما کانت أعظم صور البلاغة عنفًا وإخافة وفتکًا".
        وهي أيضًا : سلاح شائع عند جميع الکُتاب، والمؤلفون الکبار يأخذون أنفسهم بممارستها، وهي تظهر في شعر الملاحم وفي التراجيديا علاوة على الکوميديا، والخطباء يستمدون منها النبرات المؤثرة وکذلک تتخذ البلاغة منها سلاحًا أشد فتکًا لا يمکن إغفاله أو الاستهانة به.
        والسخرية تهدف إلى إضحاک الإنسان، والضحک خاصية ظاهرة اختص بها الإنسان فقط، فأرسطو کان يقول : "من بين الکائنات الحية فقط الإنسان هو الکائن الوحيد القادر على الضحک"([3])، وهذه المقولة لم تُرفض بشکل کامل من الناحية العلمية حتى الآن وکذلک لم تُؤيّد بشکل کامل أيضًا، على کل حال تستطيع أن تقول إن السخرية والمزاح الطبيعي خاصية إنسانية بحتة. ([4])



.

الكلمات الرئيسية